RSS

مطوية | نافذة للحب

03 يناير

السلام عليكم ورحمة الله 🙂

[ قبيل المقدمة ]

هذه الخاطرة (كبقية أخواتها) .. تندرج تحت بند {وَذَكِّرْ , فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} ومن كمال الإيمان الإنتفاع بالذكرى

لنبدأ من النهاية .. من الجنة , من نعيمها : { وتحيتهم فيها سلام }
جرب قبل البدئ .. تأمل ما معنى قول مسلم لأخيه (السلام عليك, ورحمة الله, وبركاته)

[ فوق المقدمة .. ودون المحتوى ]

ترجلتُ من سيارتي إلى “بيت الأشباح” أو”جزار العاصمة” أو سمه ما شئت لكني قرأت فوق بوابته : مشفى (صاحب السمو الملكي الأمير فلان) -الألقاب من جعبة الراوي- بكرت عشر دقائق من عندي , وأعطوني عشر دقائق زيادة (تأخير) -على غير كرمهم المعهود- فبقي أمامي عشرين دقيقة (لأتمشى بها في ربوع المشفى وأسيابه وحدائقه) , مررت بـ(شباك المراجعين) وسلمت عليهم , ردو علي بطرف نظرت والطرف الآخر على الملفات وشاشة الحاسب, حسناً حسناً عذرناهم فهم مشغولون, يطردني سيب ليبتلعني آخر وأنا أهيم باحثاً عن غرفة إنتظار , أخيييراً وجدتها , غرفة مركونة بعيداً عن أي ضوء والهواء وتخلوا إلا من أموات الأحياء يجلسون بالدقائق لا شيء عندهم يشبه الحياة سوى غمغمة من هنا وشتم من هناك, “السلام عليكم ورحمة الله” شرخت بها جدار صمتهم , كانوا صماً في أحسن الحالات , إلا واحداً ردّ بربع رد للسلام (وعليكم السـ…) والباقي لم تلتقطه أذني , هل قال (وعليكم السام) لا أعلم , جلست آخر الغرفة وسلمت على من بجواري مصافحاً .. رد بإبتسامة أصفر من شمس ظهيرة الرياض وأبرد من صقيع ليل القطب المتجمد , ما علينا .. أهم شيء إنه إبتسم وهمس بتمتمة أظنها (وعليكم السلام), خرجت أتسكع لعلي أظفر بما يفيد , قابلت 3 شباب طيبين , “السلام عليكم ورحمة الله” بادرتهم فرد الأول “هلا والله” والآخر “يا مرحبا” والأخير دمج بين رد صاحبيه “يا هلا” , ليه ؟ حالفين ما تقولون “وعليكم السلام ورحمة الله” أو على الأقل “وعليكم السلام”؟

[ وش “السلام” ؟ ]
أظن بأن هذا المكان ليس مساحة للوعظ , ولكني أجزم بأن هذا الظن من الشيطان , وأقسم أن أضع أدلة من القرآن والسنة عناداً له 🙂 #وسوسة
{ٱلْمَلِكُ ٱلقُدُّوسُ ٱلسَّلَـٰمُ}{فَسَلّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ}{فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ}{سَلَـٰمٌ هِىَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ ٱلْفَجْرِ}{سَلَـٰمٌ عَلَىٰ إِبْرٰهِيمَ}{لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَـٰمِ عِندَ رَبّهِمْ}
ما أجمل معاني “السلام” .. 1 إسم الله 2 التحية المعروفة 3 السلامة من الشر 4 الخير 5 الثناء والتزكية 6 الجنة

( أَيُّهَا النَّاسُ .. أَفْشُوا السَّلامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ) | حديث مفيد وجميل

ولا ننسى الحديث الشهير [جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلو على الحبيب- فَقَالَ : ” السَّلامُ عَلَيْكُمْ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ عَشْرٌ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ ، فَقَالَ عِشْرُونَ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ فَجَلَسَ فَقَالَ ثَلاثُونَ]

ومن لطائف ما ورد .. كان عبدالله بن عمر يمر بالسوق ولا يشتري شيئاً , لكنه يسلم على كل من فيه الصغير قبل الكبير قال مرة للطفيل: [إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلامِ .. نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَنَا]

لآ أحد يستغني عن المغفرة .. لنقرأ هذا الحديث : (إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمَغْفِرَةِ بَذْلُ السَّلامِ، وَحُسْنُ الْكَلامِ)

حسناً .. هذا الحديث جديد علي : (إن السلام اسم من أسماء الله ، وضعه الله في الأرض ، فأفشوه بينكم) وأضاف عبدالله بن مسعود (إن الرجل إذا سلم على القوم فردوا عليه كانت له عليهم فضل درجة ، لأنه ذكرهم السلام ، وإن لم يرد عليه رد عليه من هو خير منه وأطيب) هل تظنونه يقصد الملائكة ؟

هل تعرف لماذا حسد اليهود المسلمين في المدينة ؟ قال الحبيب واصفاً المشهد (ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين)

ما هي الإجابة التي تظنها ملائمة لسؤال “أي الإسلام خير؟” .. هذه إجابة الحبيب: ( أن تطعم الطعام وتقرأ السلام ، على من عرفت ومن لم تعرف )

لنأخذ نكهة فلسفة للموضوع .. البشر كائنات خُلقوا في كوكب واحد , لا يكاد أحدهم يعيش لوحده -إلا في أساطير- وفي كل إحتكاك بين كائن وآخر هناك نسبة لا بأس بها من القلق تتبدد مع كل أخذٍ وعطاء أو تزيد, وأصعب ما في اللقاء أوله, والتحية هل الحل نفسياً .. فكيف إذا كانت التحية دعاءً بالسلامة والرحمة والبركة , ثلاثي الكمال !

على من كان يسلم الحبيب ؟ تذكر أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- بأن الحبيب كان كلما مر على امرأة أو مجموعة نساء سلم عليهن -بلا مصافحة طبعاً- ويذكر أنس -رضي الله عنه- بأنه -عليه الصلاة والسلام- كان يمر بالغلمان فيسلم عليهم وعند كل دخول ومقابلة

إليكم هذا الحديث البديع عن تكرار السلام(إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه ، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه)

أوه .. هذا الدليل كان يجب أن يكون في البداية : {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ .. فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا , إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا}

ومن أدب السلام  (ليسلم الراكب على الراجل، وليسلم الراجل على القاعد، وليسلم الأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام فهو له ،ومن لم يجب فلا شيء عليه)

(إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ , لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلا لِلْمَعْرِفَةِ) اممم , هل تفكر فيما أفكر فيه؟ نعم وقعت!

أخيراً : (أيما مسلمين التقيا , فأخذ أحدهما بيد صاحبه , ثم حمد الله تفرقا ليس بينهما خطيئة) هل وجدت غفراناً للذنوب أسرع من هكذا ؟

آخِراً .. هذا الحديث هو الذي حملني على حملة شخصية للسلام .. حديث عذبٌ يعلمنا كيف “نحب” ( لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ)

لنتفق على شيء قبل أن ترفع أعينك عن هذه الأحرف : أن لا نترك السلام على من عرفنا ومن لم نعرف , إتفقنا ؟!

Advertisements
 
تعليق واحد

Posted by في 3 يناير 2012 in خواطر

 

One response to “مطوية | نافذة للحب

  1. غير معروف

    17 نوفمبر 2014 at 8:20 م

    السلام عليكم ورحمة الله

    أخي العزيز / عزام الشثري ارجو التواصل معي

    بريدي kilid1429@gmail.com

    أخوك خالد الهلال

     

أترك بصمة

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: