RSS

فِي رِثَاءِ شَمْعَةْ

01 مايو

الجمعه | 14 ذوالقعدة | 8:27 ص

 رن الهاتف معلناً وصول نبأ جديد ,
غمرت قلبه -بتفاؤل- ثقة بعودتك , 
ظن أنه أسعد يوم
منذ دخولك المستشفى , لكنه كان الأكثر حزناً ..
حتى من يوم دخول المشفى !

[إسماعيل الراشد]

علمتَه وغيره الكثير ..
علمتَه أن يكون قوياً حتى وإن ضعفت حاله كما هي الآن ..
كتب بدمعه (إن كان للحياة بدونك لون فهي معك تزهو بألف لون)
يحاول وضع ذكرياته جانباً ..
ويدعو ربه أن يجمعه بخاله ، لكن ليس في عالمنا ..
بل في عآلم آخـ *خنقته عبرة*

—–
 إنتقل إلى (رحمة الله) أخي العزيز : إسماعيل الراشد رحمه الله -وهو ابن خالي- .. نعم الرجل | ناصر الزايدي

وأحسست أثناء تعاملي معه بقوة صبره ورباطة جأشه حينها أدركت قوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} | أخوه راشد الراشد – من مقال جريدة الجزيرة
—– 

“القدوه في صبره ؛ القدوه في تعامله , في إبتسامته , في إشراقة نفسه وصفاء قلبه .. غادرنا”
كتبها على حائطه الفيسبوكي ولا يزال غير مصدق !

—–
بأي حال سترحل يا عام 1431هـ وقد أخذت في طياتك جسداً كريما .. وشهماً وفياً أميناً بأي حال سترحل ؟ لن ننساك أبداً .. فقد خلدت في أذهاننا أمراً عصيباً .. وقد أفتقدت فيه أغلى الأصدقاء .. وأعز الأقرباء .. وأحب الزملاء,  بأي حال سترحل يا وقد هيجت مشاعرنا .. وأخذت قلوبنا .. وأذرفت دموعنا .. وهل تعتقد أنك ستنسينا ذلك الجسد الطاهر .. والأب الحاني .. والقريب الحبيب بأي حال سترحل يا وقد رحلت أرواحنا وأفئدتنا جميعاً مع خالنا وعمنا وأبونا جميعا (إسماعيل الراشد) | حامد الشثري
—–

 فرآغ مطبق .. من كل شيء .. إلا ذكراك .. وبقايا دروس (التفاصيل الصغيرة) !

لا يقطع ضجيجنا البريء في ساحة ذلك المنزل إلا نداءُ أحدنا (جاء خالي إسماعيل) لنتسابق إليه, أحياناً يكون بين جموع غفيرة من الأقارب كبار السن والصغار فنتسلل من بينهم حتى نصل إليه , وفي حالات أخرى كان هو الذي يأتي تاركاً بهرجة المجالس , نخبره بأسرارنا فهو الذي لم يغضب لخطئنا ولم يعتب على زللنا , يصفنا في صف عريض , لنلعب بحماس مخلص , وإخلاص متحمس لعبة (ضع يدك على المكان الذي سأخبرك, عينك, بطنك, رجلك) كم هي باهتة ومليئة بالشحوب في عصر البلايستيشن , لكنها كانت المتعة الطاغية والتحدي الأليم , كبرنا وكبرت الألعاب , من الألعاب الحركية إلى الإستشارة والحوار حول معطيات جادة مروراً بالمسابقات الثقافية المليئة بالجوائز التي لا تنسى .. كأني أسمع غمغمة قارئ يقول “كل هذه سهلة”, نعم هي سهلة لكن لم يكن أحد يهتم بها ! بقية الأخوال والأعمام والجيران وأصدقاء الأب والمعلمين وووو-قائمة تطول- إستغنوا فاستغنينا !


رحمك الله أبا عبدالله.. رافقته في المستشفى قبل وفاته بيوم.. عندما حان وقت صلاة الفجر ذهبت لأصلي مع الجماعة.. وعدت وهومازال في صلاته ,, كان رحمه الله يعالج في مستشفى التخصصي بالأشعه ..كان إذا دخل المستشفى استقبله رجل الأمن وقبل رأسه ..فقد زرع حب الناس له ببتسامته | مهند الراشد

 
أما عن [ إسماعيل الراشد ] فلن تفيه أسطر .. !
كيف لا وهي قصة حياة لكل فصل فيها إنجازات رحمه الله ,,
وفاته رحمه الله إسماعيل الراشد 14/11/1431 ,,

صُلّي عليه عصر جمعةٍ بجامع الملك خالد بأم الحمام..توفي إسماعيل بن إبراهيم الراشد ، ( أبو عبد الله ) ..
بعد مرض السرطان الذي عانى منه طويلا ..
قطرة من بحر أعماله :
• الإشراف على مراكز وأندية صيفية
• الإشراف على حلقات تحفيظ القرآن الكريم
• تتلمذ على بعض كبار المشائخ
• حفظ القـرآن وعمرة 16 سنـة
• محب للعمل الخيري ولو على حساب نفسه وتواضعه جم ملحوظ والأطفال شهود
من علامات حسن خاتمته أنه كان في غيبوبة من ليلة وفاته ..
وفي ضحى الجمعة استيقظ فسأله أخوه عن صلاة الفجر فقال أنه صلاها ،
وسأله عن الراتبة فأشار بأنه صلاها ثم رفع اصبعه وتشهد وخرجت روحه – رحمه الله – ,,

 

—–
ايتها الخنساء…اتفهم شعورك عندما فقدتي اخاك .. | أخته عبير

كنت خير قدوة .. في كل شيء , فقدناك ياغالي يامن أغليناه على كل الخلائق بعد الوالدين | Reem 
—–

أرسلت له ذات صباح :
“خالي .. اتيت ربي قبل قليل ، حدثته عنك ، عن لطفك وكرمك وتواضعك وهو أعلم بك ، ذكرتك له وأنا دون أستار الكعبة ، ثم طاف طيفك لطوافي، صعدنا الصفا سوية ، أرى إبتسامتك حينما ينساب اسمك بين شفاهي ، عدتُ الآن للفندق ، أين ذهبت؟ “

وذات مساء :
الآن تأكدت أنك لم تذهب وحدك .. !
لأني إفتقدت الإبتسامة الصادقة , التواضع المهيب , الروح الصافيه والنقية !
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته .. وجمعنا بك في مقعد صدق عند عزيز مقتدر ,,


ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا ابي عبدالله لمحزونون  | فهد الزومان
— 

دعوني أخبركم بسرٍّ عنه.. خرج من بيته ذاهباً إلى صُحبة مباركةٍ له في مزرعةٍ وسط قرية هادئة, داهمته بعد منتصف الطريق عاصفة وبَرَد, واصل المسير ولم يقطع سيرهُ للمزرعة إلا رؤية حادث على قارعة الطريق, لم يكن المشهد ليمر عليه كما يمر على الكثير , توقف وبحث فوجد أباً وإبنه بجروح غائرة, أركبهما, وانطلق بهما إلى الرياض وتأكد بأنهما في المشفى, وما هدأ حتى رأى أن أوضاعهم تحسنت وفي تحسن مستمر, اطمأن فغادرهم , هكذا وبكل صمت !

 

علمتني يا خالي بأن الرائعين شموع, سيطفئهم الموت ~
و لم يزدنا إنطفاؤها إلا ظلاماً ,, لكننا -وللأسف- بدأنا نتأقلم على الظلام !

خالي ..
حاولت مراراً إقناع عينآي أن تعود إلى واقعها !
لكنها لا تزيد إلا إصراراً على أن تجسد صورتك على كل ما يقع أمامها, سبحان من زرع حبك في كل ذرة من كياني !


ربي .. آلمي لم آعد اطيقه .. اربط على قلبي .. يارب آني ارجوك ( آجعله ضيف بآحلامي ) | Amane

لم تعد دموع العين كافية لـ تملأ أقداح غيابك ,,
ومازلتُ اتصنع الصمم حين يقال بجانب اسمك “الله يرحمه” خوفاً من أن يسمعها قلبي المكلوُم فيتحطمُ أشلاءَ | LuLu

إقشعر بدني فجأة لما التقى البصران , كان يشبك تماماً !
و في اللحظة سافر ذهني بعيداً .. لم يستأذني , لكني متأكد أنه عندك ~

تُقفر ساحة الكلام , وسيلُ الدعوات لا يتوقف ..
جعلني الله وإيآك ومن يقرأ ممن يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ~

خآلي .. لا أريد مدحك , سأصمت !
فعظمةُ سحركَ سيمفونيةٌ عصماءٌ تأبى أن يُدنسها كَلآم !
اسأل الله أن يجمعنا بك في أحس حآل , في الفردوس الأعلى من جنآت عدن ~

هامش :
الوفاء الحق يظهر في غياب الصديق لا أمامه .. وأصدق الوفاء الوفاء للميت ! (الدعاء والذكر الحسن) .. لا لأموالهم أو أشكالهم أو مناصبهم !


إنآ لله وإنآ إليه رآجعون .. اليوم الجمعة 14 ذي القعدة.. توفي الغآلي .. خآلي إسمآعيل | Arwa

Advertisements
 
4 تعليقات

Posted by في 1 مايو 2012 in خواطر

 

4 responses to “فِي رِثَاءِ شَمْعَةْ

  1. تهاني ال فهيد

    19 أبريل 2012 at 6:40 ص

    مر اسبوع على فراق اخي ولازلت لا استطيع ان اقول بجانب اسمه رحمه الله

    اسال الله لاخي ولجدتي و ولـ اسماعيل الراشد ان يرحمهم بواسع رحمته ويغفرلهم ويجمعنا بهم في الفردوس الاعلى من الجنه

     
    • aazzaamm

      20 أبريل 2012 at 1:13 ص

      رحم الله أخاك وأسكنه الفردوس الأعلى .. أحسن الله عزاءكم ,,

       
  2. غير معروف

    27 أبريل 2012 at 6:15 م

    بين فتره وفترة ..يأبى الفؤاد إلا ان يزور هذا المكان .. ليعيد ذكرى مرت ولن تزول !
    ذلك الرجل .. لن أنساه مادمت على قيد الحياة ..
    تسقط دمعة وتتلوها دمعات .. ولا زلت اردد كفى يادموعي فلقد أبتلت ثيابي .. ولكن تستجيب !!
    ليس بكاءً عليه فلقد رحل بمبشرات تجعلنا نبتسم فرحاً لأجله ,,
    ولكن أبكي على نفسي كيف سيكون رحيلي !!!

    رحمك الله يـا اسماعيل كم زادت الايام والسنين ” حنيناً ” وشوقاً للقياك
    جمعني الله وأياك في جنة الفردوس الأعلى نتذكر معاً : دنيا كانت لاشيء !!

     
  3. أبوالبراء .. ولجين

    28 ديسمبر 2014 at 11:46 ص

    ليس هنالك ما أكتب .. سوى أن أمر الله عز وجل كتب لي المرور على مدونتك هذا الصباح لأستعيد الذكرى .. فأصلح العمل .. عسى الله أن يعفو عني فيجمعني به في أعالي الجنة

     

أترك بصمة

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: