RSS

Category Archives: خربشات

بين (اليوميات) و (الخواطر) .. تدوينات (خارج السياق) :$

حاضر العلمانية

حاضر العلمانية

قبل: أحمد الله وأثني عليه وأشكره على نعمه واسأله أن يستعملنا بها في طاعته.. والصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وقارئ هذي الأحرف وكاتبها, أما بعد : -أحس بأن البعض غادر التدوينة حين قرأ هذه المقدمة المستهلكة, لا بأس, فالجراثيم تكره النظافة-

تعرضت الأمة الإسلامية على مر العصور بأمراض وأعداء وخيانات , لسنا هنا بصدد تجريم الأساليب التي كادت تؤدي بالأمة للهلاك فلهم مبرراتهم التي كنا سننتهجها ضدهم لو كنا في مكانهم -بفرقين كبيرين: سنكون أكثر رحمة بهم وتاريخ الفتوحات يشهد, ولن ندّعي بأننا دول الحرية والحقوق كما “يزعمون”- , إذاً لماذا هذا البحث الذي يتعرض لأقوى أسلحة الأعداء الفكرية “العلمانية” ؟ هذا البحث المتواضع يتناول مرحلة مهمة من مراحل هذا التيار الذي وفد على الأمة الإسلامية واستهدف إبعادها عن عقيدتها وربطها بالفكر المهيمن في هذا العصر البعيد عن هدي الله ومنهج رسوله – صلى الله عليه وسلم- ,  وكما هو الحال مع الفتن : “أول من يتنبأ بها العلماء ثم يراها المثقفون وأخيرا يعلم بها العامة بعد أن ولت مدبرة” , صحيح أن العلمانية انحسرت بمصطلحها (القديم) وانحسرت معها قوة الخطاب الديني الممانع رغم أن الجوهر قد بقي بل وتعدد وتشكل بصورة مدارس أدبية وسياسية واجتماعية كما سنطرح لاحقاً..

راجياً من الله أن يكتب لهذا البحث التوفيق والنجاح وأن لايحرم القائم عليه من الدرجات في الدنيا والأخره.. والله ولي التوفيق

 

                 

التعريف

الترجمة الصحيحة: اللادينية أو الدنيوية ، وهي دعوة إلى إقامة الحياة على العلم الوضعي والعقل ومراعاة المصلحة بعيدا عن الدين.

مدلول العلمانية المتفق عليه يعني عزل الدين عن الدولة وحياة المجتمع و إبقاءه حبيسا في ضمير الفرد لا يتجاوز العلاقة الخاصة بينه وبين ربه.

جاء في القاموس الانجليزي بيان معنى كلمة العلمانية : أن الأخلاق والتعليم يجب أن لا يكونا مبنيين على أسس دينية.

أما دائرة المعارف البريطانية فتعرف العلمانية بأنها:حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا فحسب.

 

نشأة العلمانية:

ظهرت العلمانية في أوربا منذ القرن السابع عشر لكنها لم تطبق كنظام سياسي إلا بولادة الحكومة الفرنسية سنة 1789م وهي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب.

وقد قامت العلمانية على عدة نظريات حتى وصلت إلى مفهومها الحالي:

نظرية التطور: ظهر كتاب أصل الأنواع سنة 1859م لتشارلز دارون الذي يركز على قانون الانتقاء الطبيعي وبقاء الأنسب ، وقد جعلت الجد الحقيقي للإنسان جرثومة صغيرة عاشت في مستنقع راكد قبل ملايين السنين والقرد مرحلة من مراحل التطور التي كان الإنسان آخرها وهذه النظرية أدت إلى انهيار العقيدة الدينية المحرفة ونشر الإلحاد.

ظهور نيتشه: وفلسفته التي تزعم بأن الإله قد مات وأن الإنسان الأعلى (السوبرمان) ينبغي أن يحل محله.

دور كايم (اليهودي):جمع بين حيوانية الإنسان وماديته بنظرية العقل الجمعي.

فرويد (اليهودي): صاحب التفسير المادي للتاريخ الذي يؤمن بالتطور الحتمي وهو داعية الشيوعية ومؤسسها الأول الذي اعتبر الدين أفيون الشعوب .

دخول العلمانية إلى العالم الإسلامي:

– في مصر : دخلت العلمانية مصر مع حملة نابليون بونابرت ، وأدخل الخديوي إسماعيل القانون الفرنسي سنة 1883م

الهند : حتى سنة 1791م كانت الأحكام وفق الشريعة الإسلامية ثم بدأ التدرج من هذا التاريخ لإلغاء الشريعة بتدبير الانجليز وانتهت تماما في أواسط القرن التاسع عشر.

الجزائر : إلغاء الشريعة الإسلامية بعد الاحتلال الفرنسي سنة 1830م

تونس : أدخل القانون الفرنسي فيها سنة 1906م

المغرب : أدخل القانون الفرنسي فيها سنة 1913م

تركيا :لبست ثوب العلمانية بعد إلغاء الخلافة واستقرار الأمور تحت سيطرة مصطفى كمال أتاتورك.

العراق والشام: ألغيت الشريعة أيام إلغاء الخلافة العثمانية وتم تثبيت أقدام الإنجليز والفرنسيين فيهما.

– معظم أفريقيا: فيها حكومات نصرانية امتلكت السلطة بعد رحيل الاستعمار

اندونيسيا ومعظم بلاد جنوب شرقي آسيا: دول علمانية بحكم النشأة.

– انتشار الأحزاب العلمانية والنزعات القومية: حزب البعث، الحزب القومي السوري، النزعة الفرعونية، النزعةالطورانية، القومية العربية.

 

أنواع العلمانية

 

النوع الأول : العلمانية الملحدة أو العلمانية المتطرفة .

وهي ما تسمى بالشيوعية أو الماركسية , وهي التي تنكر الدين من الكلية , بل تنكر وجود الله تعالى , وتحارب وتعادي الدين وأهله , إلا أن الحكم بكفره أمر ظاهري لكافة المسلمين

 

النوع الثاني : العلمانية المعتدلة

وهم الذي لا ينكرون وجود الله تعالى , بل ويسمحون بإقامة الشعائر الدينية على مستوى الدولة والأفراد , ويسمون أحياناًديمقراطيين أو تنويريين , وهذا النوع فيه إضلال و تلبيس على عوام المسلمين 

النوع الثالث : العلمانية الدينية

هناك نوع ثالث من أنواع العلمانية , وهو ما يسمى بالعلمانية الدينية , وهم فئة من الشيوخ الذين انفتحوا على الغربانفتاحاً قدموا به العقل على نصوص الشرع عبر تأويليها وإعادة تفسير التراث الإسلامي

نتائج العلمانية وثمارها في العـالم العـربي والإسلامي :

أولا : رفض الحكم بما أنزل الله , وإقصاء الشريعة الإسلامية

ثانيا : تحريف التاريخ الإسلامي وتزييفه وتصوير العصور الذهبية للفتوح الإسلامية على أنها عصور همجية تسودها الفوضى والمطامع الشخصية

ثالثا : إفساد التعليم وجعله خادماً لنشر الفكر العلماني وذلك عن طريق :

*بث الأفكار العلمانية في ثنايا المواد الدراسية بالنسبة للتلاميذ والطلاب في مختلف مراحل التعليم
*تقليص الفترة الزمنية المتاحة للمادة الدينية إلى أقصى حد ممكن
*منع تدريس نصوص معينه لأنها واضحة وصريحة في كشف هؤلاء العلمانيين
*تحريف النصوص الشرعية عن طريق تقديم شروح مقتضبة ومبتورة بحيث تبدو وكأنها تؤيد الفكر العلماني أو على الأقل أنها لا تعارضه
*إبعاد الأساتذة المتمسكين بدينهم عن التدريس , وذلك عن طريق تحويلهم إلى وظائف إدارية أو عن طريق إحالتهم إلى المعاش أو رميهم وحذفهم إلى المناطق النائية والبعيدة
*جعل مادة الدين مادة هامشية حيث يكون موضوعها في آخر اليوم الدراسي وجعلها لا تؤثر في تقديرات الطلاب
*إذابة الفوارق بين حملة الرسالة الصحيحة وهم المسلمون , وبين أهل التحريف والتبديل والإلحاد , وصهر الجميع في إطار واحد
*كذلك من ثمارها في بعض البلاد الإسلامية نشر الإباحة والفوضى الأخلاقية
*كذلك محاربة الحجاب الإسلامي وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات
*كذلك إفساح المجال في وسائل الإعلام المختلفة للعلمانيين المنحرفين لمخاطبة أكبر عدد من الناس لنشر الفكر الضال المنحرف
*كذلك من ثمارها الخبيثة مطاردة الدعاة ومحاربتهم

 

أشهر المدارس العلمانية

أ – مدرسة الديموقراطية

كلمة مجموعة من كلمتين هما , ديموس ومعناها الشعب والكلمة الثانية كراتس ومعناها السلطة , أيسلطة الشعب أو حكم الشعب بالشعب

مفاهيم و قِيَم الديمقراطية :

الديمقراطية هي حكم الأكثرية, لكن النوع الشائع منها (أي الديمقراطية الليبرالية) يوفر حماية حقوق الأقليات والأفراد عن طريق تثبيت قوانين بهذا الخصوص بالدستور، ويتجلى كل ركن في عدد من المفاهيم والمبادئ سوف نبسطها تاليا. ويندر أن تحوذ دولة أو مجتمع ما علَى هذه المفاهيم كلها كاملة غير منقوصة، بل أنّ عدَداً من هذه المفاهيم خلافي لا يلقى إِجماعا بَين دعاة الديمقراطية المتمرسين.

مبادئ تحكيم حكم الأكثرية ومفاهيمه :

هي مفاهيم ومبادِئ مصمَّمةٌ حتَّى تحافظ الأكثريّة علَى قدرتها علَى الحكم الفعّال والأستقرار والسلم الأهلي والخارجي ولمنع الأقليّات من تعطيل الدولة وشلّها:

  • مبدأ تداول السلطات سلمياً
  • بدأ حكم الأكثريّة
  • مبدأ فصل السلطات ومفهوم تجزِيء الصلاحيات
  • مبدأ التمثيل والأنتخاب
  • مفهوم المعارضة الوفيّة
  • مفهوم سيادة القانون
  • مفهوم اللامركزيّة

 وقد عرفها الشيخ د.سفر الحوالي : نظام غربي قائم على حكم الشعب نفسه بنفسه، فالحاكمية فيه ليست لله عز وجل بل للشعب نظرياً، ولأصحاب رؤوس الأموال في حقيقة الأمر. 

ب – المدرسة الرأسمالية :

أما المدرسة الرأسمالية فهي نظام اقتصادي ذو فلسفة اجتماعية وسياسة , وتنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها,

ومن أسس الرأسمالية البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب وتقديس الملكية الفردية وذلك بفتح الطريق إلى أن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته من أي طريق سواء كان حلالا أو حراماأسس الرأسمالية :

-البحث عن الربح بشتى الطرق والأساليب إلا ما تمنعه الدولة لضرر عام كالمخدرات مثلاً.

– تقديس الملكية الفردية وذلك بفتح الطريق لأن يستغل كل إنسان قدراته في زيادة ثروته وحمايتها وعدم الاعتداء عليها وتوفير القوانين اللازمة لنموها واطرادها وعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلا بالقدر الذي يتطلبه النظام العام وتوطيد الأمن.

– المنافسة والمزاحمة في الأسواق Perfect Competition.

– نظام حرية الأسعار Price System وإطلاق هذه الحرية وفق متطلبات العرض والطلب، واعتماد قانون السعر المنخفض في سبيل ترويج البضاعة وبيعها.

من عيوب الرأسمالية :

*انتشار الأنانية حيث يتحكم الفرد أو الأفراد بالأسواق المالية العالمية تحقيقا لمصالحهم الذاتية دون تقدير حاجة الناس

*الاحتكار , حيث يقوم الشخص الرأسمالي باحتكار البضائع وتخزينها حتى إذا ما فقدت من الأسواق باعها بسعر مضاعف يبتز بهالمستهلكين

* ابتزاز الأيدي العاملة والكادحة وذلك لأن الرأسمالية تجعل الأيدي العاملة سلعة خاضعة لمفهوم العرض والطلب مما يجعل العاملمعرضا في كل لحظة لأن يستبدل به غيره ممن يأخذ أجرا اقل أو يؤدي عملا أكثر أو خدمة أفضل

* البطالة وهي ظاهرة مألوفة في المجتمع الرأسمالي , وتكون شديدة الظهور إذا كان الإنتاج أكثر من الاستهلاك مما يدفع صاحبالعمل إلى الاستغناء عن الزيادة في هذه الأيدي التي تثقل كاهله

 

جـ – المدرسة الوجودية

التعريف :
الوجودية اتجاه فلسفي يغلو في قيمة الإنسان ويبالغ في التأكيد على تفرده وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار ولا يحتاج إلى موجه, وهي فلسفة عن الذات أكثر منها فلسفة عن الموضوع.
وتعتبر جملة من الاتجاهات والأفكار المتباينة التي تتعلق بالحياة والموت والمعاناة والألم، وليست نظرية فلسفية واضحة المعالم.
ونظراً لهذا الاضطراب والتذبذب لم تستطع إلى الآن أن تأخذ مكانها بين العقائد والأفكار.

الأفكار والمعتقدات:
يكفرون بالله ورسله وكتبه وبكل الغيبيات وكل ما جاءت به الأديان ويعتبرونها عوائق أمام الإنسان نحو المستقبل. وقد اتخذوا الإلحاد مبدأ ووصلوا إلى ما يتبع ذلك من نتائج مدمرة.
يعاني الوجوديون من إحساس أليم بالضيق والقلق واليأس والشعور بالسقوط والإحباط لأن الوجودية لا تمنح شيئاً ثابتاً يساعد على التماسك والإيمان وتعتبر الإنسان قد أُلقي به في هذا العالم وسط مخاطر تؤدي به إلى الفناء.
يؤمنون إيماناً مطلقاً بالوجود الإنساني وتخذونه منطلقاً لكل فكرة.
يعتقدون بأن الإنسان أقدم شيء في الوجود وما قبله كان عدماً وأن وجود الإنسان سابق لماهيته.
يعتقدون أن الأديان والنظريات الفلسفية التي سادت خلال القرون الوسطى والحديثة لم تحل مشكلة الإنسان.
يقولون: إنهم يعملون لإعادة الاعتبار الكلي للإنسان ومراعاة تفكيره الشخصي وحريته وغرائزه ومشاعره.
يقولون بحرية الإنسان المطلقة وأن له أن يثبت وجوده كما يشاء وبأي وجه يريد دون أن يقيده شيء.

الجذور الفكرية والعقائدية:
إن الوجودية جاءت كردِّ فعل على تسلط الكنيسة وتحكمها في الإنسان بشكل متعسف باسم الدين

تأثرت بالعلمانية وغيرها من الحركات التي صاحبت النهضة الأوروبية ورفضت الدين والكنيسة,
تأثرت بسقراط الذي وضع قاعدة “اعرف نفسك بنفسك”.
تأثروا بالرواقيين الذين فرضوا سيادة النفس.
كما تأثروا بمختلف الحركات الداعية إلى الإلحاد والإباحية.

 

د – المدرسة الرومانسية

التعريف :
● الرومانسية أو الرومانتيكية مذهب أدبي يهتم بالنفس الإنسانية وما تزخر به من عواطف ومشاعر وأخيلة أياً كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، مع فصل الأدب عن الأخلاق. ولذا يتصف هذا المذهب بالسهولة في التعبير والتفكير، وإطلاق النفس على سجيتها، والاستجابة لأهوائها. وهو مذهب متحرر من قيود العقل والواقعية اللذين نجدهما لدى المذهب الكلاسيكي الأدبي، وقد زخرت بتيارات لا دينية وغير أخلاقية.

– ويحتوي هذا المذهب على جميع تيارات الفكر التي سادت في أوروبا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي وأوائل القرن التاسع عشر.
– والرومانسية أصل كلمتها من : رومانس romance باللغة الإنجليزية ومعناها قصة أو رواية تتضمن مغامرات عاطفية وخيالية ولا تخضع للرغبة العقلية المتجردة ولا تعتمد الأسلوب الكلاسيكي المتأنق وتعظم الخيال المجنح وتسعى للانطلاق والهروب من الواقع المرير، ولهذا يقول بول فاليري: “لا بد أن يكون المرء غير متزن العقل إذا حاول تعريف الرومانسية”.

الأفكار والمعتقدات :
– الذاتية أو الفردية: وتعد من أهم مبادئ الرومانسية ، وتتضمن الذاتية عواطف الحزن والكآبة والأمل، وأحياناً الثورة على المجتمع.
فضلاً عن التحرر من قيود العقل والواقعية والتحليق في رحاب الخيال والصور والأحلام.
التركيز على التلقائية والعفوية في التعبير الأدبي، لذلك لا تهتم الرومانسية بالأسلوب المتأنق.
-تنزع بشدة إلى الثورة وتتعلق بالمطلق واللامحدود.
– الحرية الفردية أمر مقدس لدى الرومانسية، لذلك نجد من الرومانسيين من هو شديد التدين مثل: شاتوبريان ونجد منهم شديد الإلحاد مثل شيلي.
ولكن معظمهم يتعالى على الأديان والمعتقدات والشرائع التي يعدها قيوداً.
– الاهتمام بالطبيعة، والدعوة بالرجوع إليها حيث فيها الصفاء والفطرة السليمة، وإليها دعا روسو.
– فصل الأدب عن الأخلاق، فليس من الضروري أن يكون الأديب الفذ فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية.
– الإبداع والابتكار القائمان على إظهار أسرار الحياة من صميم عمل الأديب، وذلك خلافاً لما ذهب إليه أرسطو من أن عمل الأديب محاكاة الحياة وتصويرها.
– الاهتمام بالمسرح لأنه هو الذي يطلق الأخيلة المثيرة التي تؤدي إلى جيشان العاطفة وهيجانها.
– الاهتمام بالآداب الشعبية والقومية، والاهتمام باللون المحلي الذي يطبع الأديب بطابعه، وخاصة في الأعمال القصصية والمسرحية.

وعي المجتمع :

قمت بعمل استطلاع للرأي لبعض أفراد المجتمع الإسلامي , وأكد الاستطلاع وجود وعي نسبي لدى من هم فوق (25 سنة) وقلتها عند من هم دونها وقد يعود السبب إلى أن تلك الفترة شهدت تدافعاً كبيراً بين التيارات والمذاهب الفكرية فنتج عنها هذا الوعي , وكانت إجابات العينة العشوائية من المجتمع –ومعظمهم طلاب جامعيون- على سؤال “ماذا تعرف عن العلمانية؟” يحوم حول صراع هذا التيار مع الإسلاميين , فقد نصت معظم الإجابات على أن العلمانية -بالترتيب حسب أكثرية التكرار- : “هم مجموعة من الناس يريدون تغير حدود الدين” أو “لهم اعتقادات وتفكير منحرف” و “يريدون إدخال الشك على من هم ثابتين على دينهم” وأتت بعض الإجابات الطريفة على غرار ” هم اللذين لا دين لهم ويألفون دين آخر” وهم نسبة 45% وفي الدرجة الثانية من فهم الناس للعلمانية جاء تعريفها من الناحية السياسية بقولهم “هم من يفصلون الدين عن الدنيا” أو “فرقة تهدف للتفريق بين السياسية والدين” وكانت بنسبة 30% وأما بقية الإجابات وهي ما تشكل 25% من مجمل الإجابات فقد كانت تنم عن جهل تام بالعلمانية وتركزت جلها على عبارة مثل “ما أدري”! 

 

الخاتمة

وفي ختام هذا البحث نذكر بأهمية العمل بعد العلم { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك}، ولست أقصد بالعمل ذلك العمل الذي يعود نفعه وخيره على شخص العامل فقط من وقاية ونحوها ، ولكن أين العمل الذي يعود نفعه وخيره على الأمة الإسلامية؟ إنه مما يجب علينا إذا علمنا الحق أن نعتقد به ثم لا نكتفي بذلك حتى ندعو غيرنا ونبصرهم بحقيقة هذا الدين ، وبتكالب الأعداء علينا من داخلنا وخارجنا ، وبحجم المأساة التي تعيشها الأمة الإسلامية ، ولا يصدنا عن القيام بهذا الدور ما نلقى من عنت ومشقة ومن صدود من جانب الناس فتذكر أدوات العدو وتشخيص واقع الأمة لم يكن يوماً لأجل صنع بكائيات ومظلوميات , بل لنعرف ونعمل, ومن لم يعرف خطوته التي هو فيها , لم يعرف أين يضع خطوته القادمة وهذا هو الهلاك.

عرفنا بأن العلمانية دعوة إلى إقامة الحياة على أسس العلم الوضعي والعقل بعيدا عن الدين الذي يتم فصلة عن الدولة وحياة المجتمع وحبسه في الضمير. وكونها تعارض الإسلام لا يعني أنها قامت على ذلك ولأجله ولم يبنها الغرب لتكون سلاحاً بيدهم على المسلمين , لكنهم استغلوها في بعد عليهم .

المراجع

الحوالي , سفر بن عبد الرحمن . العلمانية . مكة : جامعة أم القرى , 2008م
الجهني , د.مانع بن حماد . الموسوعة الميسرة . الرياض : دار الندوة العالمية , 2003م
الحربي , ممدوح . موسوعة الفرق والمذاهب والأديان المعاصرة . القاهرة : ألفا , 2010م
جريشه , د.علي . حاضر العالم الإسلامي . جدة : دار المجتمع , 1986م
قطب , د.محمد . رؤية إسلامية لأحوال العالم العاصر . الرياض : دار الوطن , 1991م
الحوالي , د.سفر بن عبد الرحمن . أصول المذاهب والأديان المعاصرة . الرياض : البيان , 1430هـ
ويكيبيديا . العلمانية en.wikipedia.org/wiki/Secularism
دائرة المعارف البريطانية : ARTICLE from the Encyclopedia Britannica

المشرف : د.علي الغامدي
الطالب : عزام الشثري – 83 نهج
2012م – 1433هـ

رابط للـ(واجب)
http://www.4shared.com/office/y5IuTwuw/_docx.html

 
أضف تعليق

Posted by في 6 يونيو 2012 in خربشات

 
ملاحظة


؟؟؟

قال دكتور الحاسب وإصبعه نحو رأسه “المعالج يقوم في الحاسب بنفس عمل العقل: المعالجة والتخزين” لم أقتنع حينها ولم أعترض, فكرت فوجدت -ولست أول من اكتشف ذلك- بأن تفسير عملية الفهم والتذكر والنسيان والإيمان ووالخ هي “الروابط الذهنية” !

نقوم بعمل إرتباطات ذهنية لما نتلقاه بحواسنا الخمس ومن خلالها تتشكل المشاعر, تستمر بالتشكل حتى نموت وتقل حتى تصل إلى العدم في بعض الحالات المرضية (الزهايمر) أو الشعورية (الفهاوة) ولا نكاد نمر بموقف إلا ونتذكر أمراً ما , قد يمر علينا منبه “بف باف” مثلاً فتتذكر الصراصير أو منظراً يذكرك بشخص أو كلمة ما بالضحك (مثلاً) وبالطبع فليس كل الروابط التي تتشكل في عقولنا صحيحة فبعضها تتأكد بمرور الوقت والبعض تُحذف, الشكل البسيط للإرتباط الواحد [حبل بين معنى وصورة], يقوم بعملية الربط (العقل الواعي) ويرسل الإرتباطات إلى (العقل الباطن) فنتصرف بناءً عليها , وقد يأتي إرتباط جديد يرتبط برابط سابق وهذا ما نسميه (معاني اللفظ) أو (المترادفات) وهما ضدان , حسناً : هل المشاعر أيضاً داخلة في عملية الربط ؟ نعم فهناك صور نربطها بالحزن وأخرى بالفرح , والمشاعر العميقة عبارة عن هرمونات في الجسم قد يسبب زيادتها أونقصانها خللاً في المشاعر (مثل تأثير هرمون اوكسيتوسين في حب المرضعة لطفلها أوسيروتونين للسعادة) ولكن بعض الأحداث تسبب زيادة إفراز الهرمون فتتغير المشاعر, أخيراً : القراءة والمحادثة عبارة عن عملية معقدة تتطلب جود آلآف الروابط الذهنية بين أشكال الأحرف وأصواتها وبالتالي معانيها التي نبني عليها أفعالنا وردود أفعالنا !

صورة لإرتباطات الخلايا العصبية

!!!

ولد فيصل بذهن كالدفتر الأبيض .. سطوره الفطرة, أول عملية يقوم بها -ليس الحب كما يزعم العشاق:)- بل بدأ بـ”الربط” بين ما يراه وما يسمعه ويشمه ويتحسسه ويتذوقه , بإختصار .. قام بعمل إرتباطات ذهنية لما يتلقاه بحواسه الخمس ومنها .. يربط صورة أمه بالقُرب والماء بالنظافة واللبس بالدفئ ؛ حين يغمغم سليمان “الجو البديع يسبب لي القلق” أو يرد عبدالإله على جملة صديقه “توصي شي؟” بعبارة “في أمان الله” أو يصاب ريان بالقشعريرة الشديدة لرؤيته منظرا مخلا في دولة أجنبية ! فإنهم يقعون تحت تأثير (الروابط الذهنية) فهي التي ربطت للأول بين الجو الجميل والإمتحانات المقلقة -في أيام دراسته- وللثاني بين العبارة وأني أودعك لأغلق المكالمة وللثالث بين المنظر المخل وعقوبات في الآخرة ! بالمناسبة : عمليات الربط تحتاج إلى تأكد من الربط كل فترة وهذا ما يزيد فرص إستذكارها ويقلل فرص النسيان ! وتصعب عمليات الربط مع الغيبيات وتسمى هذه الحالة (الإيمان) وهو أن تجزم وجود غيبيات لا ترى إلا آثارها !

الإستخدامات

صحيح بأن عملية الربط في مجملها تحدث تلقائياً, لكننا نستطيع إستعمالها .. لنجب أولاً على سؤال / ما العلاقة بين الفهم والحفظ والروابط الذهنية ؟ الجواب / الفهم هو (ربط الصور بأكثر من رابط) أما الحفظ فهو (تخزين عملية ربط) , وقد نحفظ مالا نفهم للتوضيح: حينما آتي بشرح للنظرية النسبية باللغة الهندية .. فهل سيفهمها من لا يجيد الهندية ؟ بالطبع لا لأنه لا يملك صور ومعاني للرموز التي يشاهدها, أختم بهذه العناوين ..

أسلوب الخريطة الذهنية :

أحد أبرز طرق إستخدام الروابط الذهنية , وهي وسيلة صياغة للأفكار وللمخططات والنصوص بإستخدام الرسوم والصور والألون والكتابة بدلاً  من الإقتصار على الكتابة وهي من طرق الحفظ والفهم وهذه التدوينة تشرحها http://www.awshaal.com/?p=145

مثال على الإرتباطات الذهنية (الخريطة الذهنية) !

مثال على الإرتباطات الذهنية (الخريطة الذهنية) لمشروع شخص مع القرآن

يتفاوت الناس في إستخدام روابطهم الذهنية :

بل إن الشخص تتفاوت عنده قوة الربط بين فترة وأخرى .. حتى إنه أثناء لحظات “الفهاوة” أو “السرحان” أو “التفكير في اللاشيء” فإن عملية الربط -التلقائية- تتوقف تقريباً

التربية :

إربط فيمن تربيهم علاقة بين الخير والجمال وبين الشر القبح حتى تستكرهها أنفسهم , مثل أن تحبب إليها الصلاة في طفولتهم بأن توفر الجو الملائم لها فترتبط الصلاة بشكل غير إرادي بالجمال حتى إنه التأثير يبقى بعد زوال المأثر , وفي نفس الوقت إربط الكلام الغير لائق بالقبح كأن تطلب من طفلك أن يغسل فمه بعد كل عبارة غيرلائقة أو تستخدمها في تفاصيل صغيرة ذات أثر كبير مثل أن تبتسم حينما تذهب للمسجد مع طفلك وتعامله بلطف فيربط الطفل الطف بالمكان وتكون قاسياً عند كل خطأ فيربط الخطأ بالشعور السلبي , ومع الوقت سيزول المُأثر (التعامل) ويبقى ربط الفعل أو المكان بالمشاعر !

مراعاة الخبرات :

فلا يصح أن تأتي بشخص لا يعرف أركان الإسلام فتشرح له نصاً من كتاب (زاد المستقنع) حول أحكام ترتيب وتخيير الكفارات أو تشرح لطلابك نظرية فيثاغورس ولم يسمعوا بزوايا المثلثات, وهذا ما يجب أن يدركه كل واعظ ومعلم مدرب, إنزل إلى لغتهم وخبراتهم !

النسيان :

النسيان هو فقدان الروابط مع صورة ما, قد ننساها بشكل كلي إذا غابت كل الروابط بسبب عدم التذكر , وإذا أردنا حفظ أمر ما زدنا عدد الروابط معه (الخرائطة الذهنية مثلاً) وتكون زيادة الروابط عبر إشراك أكبر كم من الحواس مثل : قرآءة النص , المراجعة , شرحه , كتابته , سماعه , رؤيته , إبداء المشاعر تجاهه

للعقل أقفال .. مفاتيحها روابط , فأحسن إستعمالها

للعقل أقفال .. مفاتيحها روابط , فأحسن إستعمالها

كن إيجابياً :

خذ كل الظروف والأمور بعبارة (بل هو خير) فبالتالي تربط الظروف المحيطة لك بروابط إيجابية تفيدك إذا أصابك غضب أو أي شعور سلبي يوماً ماً, فإذا استحضر الذهن أمراً مرتبطاً بالسعادة سيسعد, فحين تحيط نفسك بالإيجابية ستغلب السلبية حتماً -وهذا مالهم يتنبه إليه سليمان حينما كان قلقاً من الإختبارات التي ربطت بجو تلك الأيام-

ليس كل صورة حقيقة :

وهذه قاعدة خطيرة جداً .. ربما نشكل في أذهاننا تصورات عن أشخاص أو بلدان وتكن مخالفة تماماً للواقع, وسبب الربط إما كلام سمعته أو تصور بنيته على عاطفة ما , وهذه القاعدة تذكرنا بأهمية التأكد قبل الربط !

التعريفات :

جل ما يحصل الآن من إختلافات بين الأشخاص والتيارات هو بسبب عمليات الربط , مثلاً : هذا الطرف يربط الدين بكل الغلظة والتعسير ويقطع الروابط بين الدين والتيسير واللين والآخر يفعل العكس فكل منهما يفهم الدين بطريقته, سبب آخر غير إختلاف التعريفات هو فهم كلام الآخرين .. فحينما يتحدث أحدهم في وصف مشهد ما أمام شخصين فإن ربط المشهد عندهم بالأسباب النتائج يختلف وتحكمها الهموم والهمة

التركيز :

حينما نقول “التركيز” فنحن لا نعني بالضرورة أن تحدق بعينيك إلى منظر ما (وهذي من صور التركيز) وصورة أخرى : التركيز بالذهن على موقف سابق فتقوم بعملية جذب الروابط الصورة بل والشعورية -وهنا الخطر- (كل رابطة تسحب أختها) حتى تأتي في العقل الواعي أو التركيز حالة شعورية ما وهذا خطير أيضاً , فنحن إذا ركزنا على الحزن مثلاً فإن كل الروابط المتعلقة بالحزم من ماقف ومشاعر تستدعى إلى العقل الواعي ونشعر بالتالي بالحزن !

الهموم والهمة :

“الهموم” هي عمليات الربط المتواجدة في العقل الواعي فتشغل الشخص وتشعره بأنها أهم ما في الحياة الآن ويتخلص منها بالإشتغال بما هو أهم منها , أما”الهمة” فهي أقصى الروابط في الطول وتدخل حيز المستقبل وبطول روابط همتك وشدتها تتأثر همومك وبالتالي تفسيرك للأشياء والأحداث

الروابط الشاغرة :

وهذه من التطبيقات الجميلة لقاعدة الروابط الذهنية .. إذا تشكلت رابطة ذهنية ولم نرسلها إلى العقل الباطن وأبقيناها في العقل الواعي فإنها ستسعى لجذب روابط أخرى إليها , ما الفائدة ؟ وائل قرر أن يختم القرآن بتدبر وكان يريد إستخراج الوعد في القرآن -مثل {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}و{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً}- فكلما مر باحدة إشتغل المنبه في رأسه -إن صح التعبير- أما محمد فكان يبحث عن “حديث الله عن صفاته في القرآن” وكان يجدها كلما مر على أحدها !

“من عرفك صغير.. حقرك كبير”

قرابة 70% من الصورة الذهنية (شبكة الإرتباطات الذهنية) عن أي شخص تتشكل في اللقاء الأول, والتغيير بعد ذلك صعب, لأنك ارتبطت بمئآت وربما آلاف الأشياء والمشاعر والكلمات, فالتخلص من هذه القيود أو تغييرها لترتبط بأشياء ومشاعر وكلمات أخرى تحتاج لوقت, ومن الأساليب الشهيرة لتغيير الصورة الذهنية هي الإعتذار: انسحاب عن الإرتباط بأمور لم تعد تود الظهور مرتبطاً بها!؛ والتوبة: قطع الإرتباط بأمور لم تعد ترغب بالإرتباط بها, فحين تتوب عن معصية ما فإنك تندم عليها رغم أنك كنت تتلذذ بها, وهذه المصادمة بين الروابط تجعل الرابطة الأضعف تتكسر أمام الأقوى !

تراكم المشاعر المتراكمة :

عامة الناس, ينغمسون في الكآبة كل ما كبروا أكثر, حتى تبدوا حياته شريطاً متناقص السعادة من طفولته وقد ولد بسعادة كاملة وحتى وفاته بنسبة سعادة 1% أو حتى 0%.. من أسباب ذلك تراكم الإرتباط بالمشاعر السلبية وكل رابطة سلبية تجذب رابط سلبية أخرى, ما أريد أن أقوله: لا يوجد مكتئبٌ من الداخل.. لكن يوجد من يرى كل شيء كئيباً فيكتئب, وحين تتراكم هذه الروابط السلبية تعمي البصيرة عن كل خير, وحينها ستُطرح الإنتحار كخيار منطقي للتخلص من هذه التراكمات دفعة واحدة, بينما الحل هو في تفكيك هذه الروابط وحلها واحدة واحدة, أو التوبة ومغادرة الجو الكئيب بيئياً واجتماعياً وعمرانياً تماماً !

[ الروابط لا تورث لكنها تخضع للتقاليد ]

أخيراً : كل التشبيهات والأمثال والإسقاطات هي عمليات ربط ذهنية !

الإرتباطات الذهنية

 
تعليق واحد

Posted by في 5 مايو 2012 in خربشات

 

الإلهام باب الحكمة !

شاهد سلطان وفايز مقطع (15دقيقة) من محاضرة, لم يكد ينتهي حتى تململ الأول قائلا “والله من يوم شفت عدد الحضور وأنا غاسل يدي”-تنبيه للأحبة غير السعوديين:غسيل الأيدي يعني شي زي اللامبالاة- وأما الآخر فقد صرخ في داخله “واو محاضرة بديعة” , سأقفز بضع أعوام من هذه القصة لأخبركم عن حالهم, الأول بقي على نفس حاله -بإستثناء بعض المفردات الجديدة وسنتمترين طولاً- أما الثاني فكان يقفز في ماراثون معرفي وينجح كثيراً !

أرجوا أن لا أحتاج أن أخبركم بأن هذه القصة مختلقة, لكنها قصة أراها بعدة أشكال وأحجام تتكرر كل يوم ,,

كلاهما كان يشاهد المنظر ذاته, ويسمع بنفس تركيبة الأذن, الفرق كان في التعامل معه ! الأول إخترمه والثاني إحترمه ..

الفرق الرئيسي بين الحكيم وغيره : الأول يستلهم الحكمة من كل شيءٍ حوله, من المحاضرات إلى الجمادات مرورا بالعلاقات أو الكائنات الحية ! 

توضيح : يستلهم أي يأخذ الحكمة, وتجري على لسانه بعبارة “أمر ملهم” !

وبالطبع .. فكلما عددنا أماكن إستقاء الحكمة والمعرفة زاد رصيدنا الثقافي والإجتماعي والناس تتفاوت في هذا ولا يوجد معدوم الحكمة ولا يوجد الحكيم الكامل (إلا من كملهم الله من رسله عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام)

كأني أسمع قارئاً يغمغم : وش آخرة الفلسفة ؟ أحب أقول لك بأني ما بعد بدأت 🙂

ما الإلهام ؟
الإلهام طيف بديع يزور عقولنا ثم يخرج, وفي زيارته الميمونة هذه ينشط الكثير من الأفكار النائمة -على وزن الأميرة النائمة- وللأسف فهذا الضيف الجميل لا يطيل مكوثه بل ولا يحب الكثير من العقول فلا يزورها , الإلهام سمة المتميزين في أي مجال من “الفقه في الدين” إلى “علم الإنشطار النووي” مروراً بـ”الكتّاب المتميزين” !

من أين يأتي ؟
للسيد “إلهام” الكثير من الأصدقاء الذين يتبعهم لزيارة عقلك , سنجلس مع كل واحد منهم بإيجاز :

أبي أقول لك إن هناك أسباباً للإلهام بس بطريقة ثانية :$

1- صادق نفسك :
نعم أعني تلك الجملة بالضبط, أخرج يوماً في نزهة (مع نفسك) وتعرف إليها أكثر, ناقشها حول ما تراه, تحدث معها بحب وتحدها بإثارة وإياك ثم إياك أن تكذب عليها فلا تعطيها قدرها (إما بنقصان أو زيادة) !

2- جدد نظرتك :

من لا يجدد نظرته لا يعرف نعمته ! تأمل فأنت بلا تأمل خليط غير متزن غير متجانس غير متصالح , تفكر فيما يراه الناس منظراً عادياً, يوماً ما جرت هذه القاعدة ذات عصرٍ مع نملة شريفة في حوش بيتنا, إستفدت منها الشيء الكثير (مع أنها كانت تعمل نفس الأشياء التي كنت أراها تفعلها منذ زمن) إستفدت منها المثابرة (مثلاً) وأنا أراها تجد منفذا كلما سددت الطريق أمامها بيدي !

3- غير زاويتك :
راقب المشهد كطفل, أو شاهد الديكور كفقير, أو حتى إصنع جدول يومك كيتيم, تفاصيل أكثر ستبدو لك وحلول أكثر إبداعاً بالطبع .. ستكون في البداية أقرب إلى التصنع من السجية ثم تصبح من طبيعتك مع التكرار !

4- “تطفّل” :
إكتسب حب إستطلاع, إسأل (لماذا لا أغير لون هذا؟!) و (كيف جاء هذا هنا؟!) بل و (هل أستطيع العمل بدونه؟!) واكتشف إثارة تفتح المزيد من أبواب الإلهام والحماسة, من يفتقد لحب الإستطلاع فقد حُرم من نعمة عظيمة !

5- كن حراً :
لا تقلد في كل صغيرة وكبيرة , كن مرناً في تعاملك مع الجميع .. مع الظروف .. مع نفسك ! إذا وقفت أمامك مشكلة أو سؤال أو أردت أمراً ما فكل ما تفعله (العصف الذهني) سواءً مع نفسك الصديقة أو صديق آخر, والفكرة بإختصار أن تطرح كل الحلول بلا أي إطار أو قانون ثم تقوم بفرزها لاحقاً؛ جميلة .. جربوها .. جرجير 🙂

6- دبّل عقلك :
وكما قيل “مجازف من إستفرد برأيه” إستشر الناس واستخر ربهم, إبحث عن قصص إلهام وتابع أشخاص ملهمين وحاذر أن يقودك الإنبهار إلى أن تضع فجوة بينك بينه, وكما قيل أيضاً : “ما خاب من استشار وما ندم من إستخار” !

متى ما قلت “امممم” فاعلم بأن تحتاج لإستشارة 🙂

7- فجّر الروتين :

بادر .. فأفضل الأخيار (المبادر بالعمل) ثم (المبادرة بالعلم) , إياك ثم إياك أن تحجزك التفاصيل الصغيرة في حياتك من (ديكور غرفتك) إلى (أسلوب حديثك) مرورا بـ(أكلك) و(قراءتك) وحتى (هداياك للآخرين) , أكتب إن لم تك كاتباً قصة أو مقالة بل وقصيدة , ولا غيرها ولا تحقر أي صغيرة فربما تغير حياتك وبالتالي تغير في الآخرين -للأفضل طبعاً- وإياك ثم إياك من عبارات الحكم المسبق على الشخص من لباسه أو عمره .. مثل عبارة صاحبنا سلطان “غسل الأيدي” أو “ش بيقول ذا البزر” 

8- إقرأ :
هناك وجبات إلهامية جاهزة مثل (مؤتمرات تيد وتيدكس) أو كتب الحكم مثل (متعة الحديث بجزئية وكتاب ألف مقولة) أو أشرطة سمعية أو بصرية مثل (أشرطة السويدان أو الحزيمي أو صلاح الراشد) تناول هذه الوجبات بعد أن تسمي بالله وحاول أن لا تتخطى أي فكرة إلا بعد أن تتأملها وتعمل إسقاطات لها على واقعك 

9- 10-

اخلص وسلم وابتسم واهتم وبادر واستمع
واشكر وشارك وساعد واعفوا وتواضع
وتفقد الغائب وأهد وإقبل وأظهر الحب
وانصح سراً وامزح بصدق وانتق الكلمآت !
تكن أحكم الناس , وألهم الناس 🙂

أخيراً : إمنح الحرية والأمان للآخرين , وسيمنحون العالم إبداعاً وإلهاماً ! 

 
6 تعليقات

Posted by في 3 مايو 2012 in خربشات

 
 
%d مدونون معجبون بهذه: